Yahoo!

الشعر ليس إلا طريقة خاصة للتفكير والمعرفة

                                                                     شكلوفسكي

 


"هلووو" عرض مسرحي لفرقة سكارابيه السويدية

كتبهاعبدالحق ميفراني ، في 27 ديسمبر 2007 الساعة: 11:15 ص

دراما موسيقية راقصة تدعو لحوار الثقافات 

قدمت فرقة سكارابيه السويدية الشهر الماضي عرضا مسرحيا بعنوان "هلووو.."، العرض المسرحي هو دراما موسيقية راقصة سهر على تنفيذ إخراجها وتصورها الدارماتورجي المسرحي العراقي لحسن هادي. 

عرض "هلووو.." مسرحية مقتبسة عن قصائد الشعراء توماس ترانسترومر الشاعر السويدي، والشاعر العراقي عدنان الصائغ..وقد سهر المسرحي لحسن هادي على رؤيته الدرامية والمكونة من أقانيم ثلاث الغريزة {اللذة}، العقل، الوقت {الزمن}. 

العرض المسرحي عموما قدم على شكل عرض مسرحي موسيقي مفتوح، فرقة موسيقية تتكون من عازفين سويديين وعرب، قدموا ريبيرتوارا متعددا من جغرافيات موسيقية متنوعة، عربية وغربية…وقد بدت الفرقة شبيهة بالتروبادور، أو "الحلايقية"= "الحكواتية" في تجوالها الاستعاري بين كافة التقاسيم والجمل الموسيقية من جون لينون الى ناس الغيوان، ومن درياسة الى البينك فلويد… 

هذه الفرقة الموسيقية ظلت حاضرة طوال العرض، فيما سهرت الشاشة الخلفية على الربط من خلال ترجمة فورية من والى العربية والسويدية..بين الفينة والأخرى تتمم المشاهد المسرحية من خلال مشاهد فيلمية مصورة خلال التداريب من يضفي على العرض طابعا منفتحا بتوظيفه لتقنيات الفرجة اللحظية. 

وقد اعتمد العرض المسرحي على فنون الرقص، الموسيقى، السينما داخل المسرح، والمسرح داخل المسرح..مع حضور لتقنيات الفرجة المسرحية المغربية الحلقة والتي اعتمدها المخرج لإضفاء نوع من خصوصية المسرحية خصوصا وأنها قدمت في المغرب لأول مرة.. إضافة الى الفنون، سهر العرض المسرحي على توظيف رؤيتين شعريتين غربية وعربية، مع حضور لافت لمستوى التقاطع التخييلي الشعري في توظيف الصياغات الشذرية والتي مزجت عنصر "المنفى"، كعنصر مكمل لتقنية التغريب الموظفة في الإخراج من خلال الدخول والخروج من الشخصية والذي سهر المسرحي لحسن هادي على صبغه لكامل مشاهد العرض.. 

ظلت المسرحية وفية لذرائعيتها المقترحة منذ البداية أي ما عبر عنه بأقانيم {الغريزة، العقل، الزمن}، لكي تخلق نوعا من الحوار المفتوح حول الهوية وحوار الحضارات، ولم تغيب بعض القيم الموازية لهذا الفعل الحواري كقيم التسامح..لكن العرض ظل يسقط في رؤية المسرحة داخل المسرح من خلال الخروج على مقاطع الشعر، والتي اختيرت بعناية كانت كافية أن تخلق حوارية شعرية خصبة لو تم الاكتفاء بهذا التوظيف المصاحب للموسيقى، كما أن إدخال الموسيقى كطرف فعلي في الأدرمة عموما، عوض تأثيث الركح خلق نوعا من الانسجام والتقاطع على مستويات عدة.. 

عرض "هلووو.." Hallaaa  لفرقة سكارابيه السويدية، دراما موسيقية راقصة، وحينما نؤكد أنها راقصة كما هو مثبت في أفيش العرض، فلأن الرقص وظف في إبراز الأحاسيس الداخلية للشخوص، وقد كان للرقص الشرقي فعل سحري على العرض، إذ تم الأداء عبر ممثلة سويدية وأخرى عربية، مما حول فرجة العرض لحظة الرقص الى حوار جسد مفتوح لا يحتاج للغة ولا لحوار، فقط إيقاع الجسد وهو ينصت لإيقاع الموسيقى..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
« 2007